الثعلبي

224

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

خوف عليهم ) * ) . أجيبا بجواب واحد ، وهما جزآن ومن ذلك قوله " * ( ولا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا فلا تحسبنهم ) * ) . وقيل : في الآية تقديم وتأخير مجازها " * ( فلولا إن كنتم غير مدينين ترجعونها ) * ) أي تردّون نفس هذا الميت إلى جسده إذا بلغت الحلقوم ، ثم ذكر طبقات الخلق عند الموت وفي البعث ، وبيّن درجاتهم فقال " * ( فأما إن كان من المقربين ) * ) وهم السابقون " * ( فرَوح ) * ) قرأ الحسن وقتادة ويعقوب : بضم الراء على معنى أن روحه تخرج في الريحان . قاله الحسن . وقال قتادة : الروح الرحمة ، وقيل : معناه فحياة وبقاء لهم ، وذكر أنها قراءة النبي صلى الله عليه وسلم أخبرنا محمد بن نعيم ، أخبرنا الحسين بن أيوب ، أخبرنا علي بن عبد العزيز ، أخبرنا أبو عبيد ، حدّثنا مروان بن معاوية عن أبي حماد الخراساني عن بديل بن ميسرة عن عبد الله بن شقيق عن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ هذا الحرف : ( فروح وريحان ) بضم الراء . وباسناده عن أبي عبيد ، حدّثنا حجاج عن هارون وأخبرنا عبد الله بن حامد ، أخبرنا عمر ابن الحسن ، أخبرنا أحمد ، حدّثنا أبي ، حدّثنا الحسين عن عبيد الله البصري عن هارون بن موسى المعلم أخبرني بديل بن ميسرة عن عبد الله بن شقيق عن عائشة خ قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ ( فروح وريحان ) بضم الراء . وقرأ الآخرون : بفتح الراء . واختلفوا في معناه ، فقال ابن عباس ومجاهد : فراحة . سعيد بن جبير : فرح . الضحّاك : مغفرة ورحمة . " * ( وريحان ) * ) قال ابن عباس : مستراح . مجاهد وسعيد بن جبير : رزق . قال مقاتل : هو بلسان حمير ، يقال : خرجت أطلب ريحان الله أي رزقه . قال الربيع بن خثيم وابن زيد : ( فروح ) عند الموت ( وريحان ) يخبّأ له في الآخرة . وقال الآخرون : هو الريحان المعروف الذي يُشمّ . قال أبو العالية : لا يفارق أحد من المقربين الدنيا حتى يؤتى بغصن من ريحان الجنة فيشمّه ثم يقبض . " * ( وجنة نعيم ) * ) قال أبو بكر الوراق : الرّوح : النجاة من النار ، والريحان : دخول دار القرار